الاستدامة في الجبس

تشمل الاستدامة في إنتاج واستخدام الجبس البُعد البيئي، الاقتصادي والاجتماعي. من الناحية البيئية، يركّز قطاع الجبس على خفض الانبعاثات الغازية، تقليل استنزاف الموارد الطبيعية وزيادة معدلات إعادة التدوير. يتميز الجبس بإمكانية إعادة الاستخدام العالية، كما يتمتع بمستوى منخفض نسبيًا من الطاقة المضمَنة (Embodied Energy) مقارنة بمواد البناء الأخرى، مما يجعله خيارًا مفضّلًا عند تقييم الاستدامة.

تقدّم دراسة “دورة حياة المنتجات الجبسية (LCA) ” في جميع مراحلها – من الاستخراج والتصنيع إلى النقل والتركيب والاستخدام والتخلص النهائي – وبحسب معهد “أثينا”، فإن أغلب الأثر البيئي لألواح الجبس يحدث خلال مرحلة التصنيع، وخاصةً بسبب استهلاك الطاقة والانبعاثات الناتجة عن عملية التحميص .

للحد من هذه التأثيرات، اعتمد العديد من المصنعين تقنيات إنتاج أنظف ، بما في ذلك استخدام مصادر طاقة متجددة، وتحسين كفاءة الأفران، ودمج تقنيات التقاط الكربون. علاوةً على ذلك، ساهم التحوّل نحو استخدام الجبس الصناعي، خاصةً الناتج من عمليات إزالة الكبريت من الغازات، في تقليل الاعتماد على المصادر الطبيعية وتخفيض الانبعاثات الكلية.

ومن بين الركائز الأساسية للاستدامة أيضًا إدارة المواد في نهاية عمرها الافتراضي. وعلى الرغم من أن التخلص منها في المكبات لا يزال هو الشائع، إلا أن هناك تركيزًا متزايدًا على بناء البنية التحتية الخاصة بإعادة التدوير. ففي أوروبا على سبيل المثال، تشير تقارير الجمعية الأوروبية للجبس إلى أن أكثر من 50% من نفايات الجبس يتم إعادة تدويرها الآن .

كما تعمل الحكومات وهيئات القطاع على وضع سياسات وإرشادات لتحفيز الممارسات المستدامة على امتداد سلسلة الإمداد.